الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

288

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

لمجرد الاختصار مما لا يعتد به عند البلغاء فلا يذهب ذهن السامع منهم إلى أنه لمجرد الاختصار فلا بد من قيام قرينة على ذلك فتأمل . ( نحو أصغيت اليه ) فحذف مفعوله ( اي اذني والقرينة عليه ان الاصغاء لا يكون الا بالاذن ويقال له بالفارسية ( گوش دادن ) ( وعليه ) اي على الحذف لمجرد الاختصار ( قوله تعالى ) حكاية عن موسى عليه السّلام ( أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ اى ذاتك ) لان المقصود كما يدل عليه كلام قومه لن نومن لك حتى نرى اللّه جهرة النظر إلى ذاته تعالى وتقدس . ( وقد عرضت هذا البحث ) اى الاشكال المذكور بقوله وههنا بحث ( على بعضهم فقال ) في دفع الاشكال ( إذا ذكر المفعول نحو يؤلم كل أحد يكون الاعتماد ) حينئذ ( على اللفظ ) اى على لفظ المفعول اي على لفظ كل ( من حيث الظاهر وظاهر اللفظ ) اى لفظ كل ( يوهم الاستغراق الحقيقي ) لأنه وضع في اللغة لذلك وان كان قد يستعمل في غيره مجازا . قال في المصباح وكل كلمة تستعمل بمعنى الاستغراق بحسب المقام كقوله تعالى وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وقوله ( ص ) وكل مسؤول عن رعيته وقد يستعمل بمعنى الكثير كقوله تعالى تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها اى كثيرا لأنها انما دمرتهم ودمرت مساكنهم دون غيرهم انتهى . ( واما إذا حذف ) المفعول ( فيكون الاعتماد ) حينئذ ( على العقل ظاهرا ) وان كان في الحقيقة الاعتماد أيضا على اللفظ لان المقدر كالمذكور فالمعتمد عليه والدال عند الحذف كما تقدم في أول باب المسند اليه أيضا هو اللفظ المدلول عليه بالقرائن لكن الاعتماد في