الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

287

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التعميم ) فكيف يقال إن الحذف للتعميم والاختصار ( فالظاهر أن العموم فيما ذكر ) من الأمثلة ( انما هو من دلالة القرينة على أن المقدر عام والحذف انما هو لمجرد الاختصار كما ذكره فيما ) اي في المتن الذي ( يليه وهو قوله واما لمجرد الاختصار ) لا الاقتصار قال ابن هشام في الباب الخامس جرت عادة النحويين أن يقولوا يحذف المفعول اختصارا واقتصارا ويريدون بالاختصار الحذف لدليل ( اي لقرينة ) وبالاقتصار الحذف لغير دليل ويمثلونه بنحو كُلُوا وَاشْرَبُوا * اي أوقعوا هذين الفعلين وقول العرب فيما يتعدى إلى اثنين من يسمع يخل اي تكن منه خيلة انتهى . ( وقد وقع في بعض النسخ ) اي نسخ المتن ( عند قيام قرينة وهو تذكرة لما سبق في قوله يجب التقدير بحسب القرائن ولا حاجة اليه ) لأن من المسلم عندهم ان الحذف لا يجوز الا عند قيام القرينة ( وما يقال إن المعنى ) اي معنى قوله عند قيام قرينة ان الحذف انما يكون لمجرد الاختصار ( عند قيام قرينة دالة على أن الحذف لمجرد الاختصار ) فليس المراد عند قيام قرينة دالة على المفعول المحذوف حتى لا يقال لا حاجة اليه . لكن ( ليس ) ما يقال ( بسديد لان هذا ) المعنى ( جار في سائر الاقسام ) اي سائر اقسام الحذف إذ لا بد في كل واحد منها من قرينة دالة على أن الحذف للنكتة الفلانية كالاختصار والتعميم وغير ذلك مما يكون الغرض من الحذف ( ولا وجه لتخصيصه ) اي تخصيص هذا المعنى ( بمجرد الاختصار ) هذا ولكن يمكن ان يقال إنه يجوز ان يكون وجه تخصيصه بمجرد الاختصار ضعف نكتة الاختصار إذ الحذف