الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

286

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الفقراء من غير ذكر المعطى وقد يحذفان معا كقولك فلان يعطي ويكسو إذ يستفاد من مثله فائدة بدون المفعولين بخلاف مفعولي باب علمت فإنك لا تحذفهما نسيا منسيا فلا تقول علمت وظننت لعدم الفائدة إذ من المعلوم ان الانسان لا يخلو عن علم وظن واما مع قيام القرينة فلا باس بحذفهما نحو من يسمع يخل اي يخل مسموعه صادقا انتهى . ( ومما يحتمل الحذف ) اي حذف المفعول بالواسطة وإلى ذلك ينظر قوله ( في غير المفعول به قوله تعالى وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اي على كل امر يستعان فيه ويحتمل ان يراد على أداء العبادة ) فقط ( ليتلائم الكلام ) اي ليتناسب الجمل المذكورة حيث ذكر إياك نعبد بيانا للحمد وإياك نستعين طلبا للإعانة على العبادة وهدنا بيانا للإعانة فيتلاحق الجمل الأربع التي اشتملت عليها السورة وقد تقدم في آخر بحث الالتفات بعض الكلام في ذلك . ( وههنا ) اي في قوله في المتن واما للتعميم مع الاختصار ( بحث وهو ان ما ) اي المورد الذي ( جعل الحذف فيه للتعميم والاختصار انما هو من قبيل ما يجب فيه تقدير المفعول بحسب القرائن ) ان خاصا فخاص وان عاما فعام لا من قبيل ما نزل الفعل منزلة اللازم بان لا يقدر له مفعول أصلا ( وحينئذ ) اي حين إذ يجب فيه تقدير المفعول بحسب القرائن ( فان دلت القرينة على أن المقدر يجب ان يكون عاما فالتعميم ) يستفاد ( من عموم المقدر سواء ذكر أو حذف ) لان المحذوف لقرينة كالمذكور ( والا ) اي وان لم تدل القرينة على أن المقدر يجب ان يكون عاما ( فلا دلالة على