الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

281

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

للفسق باعطاء أسبابه ( واقدارهم ) على الفسق والقرينة على المجازية قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ والمنكر وفيه أقوال اخر مذكورة في كتب التفاسير فراجعها ان شئت . ( واما عطف على قوله اما للبيان ) يعنى حذف المفعول اما ( لدفع توهم ) السامع ( إرادة ) المتكلم معنى ( غير ) المعنى ( المراد ) وقوله ( ابتداء ) ظرف ( متعلق بقوله توهم ) بقرينة ما يأتي في المتن اعني قوله ربما توهم قبل ذكر ما بعده الخ ( كقوله اي البحتري وكم زدت اي دفعت عنى من تحامل حادث ) اي امر عارض كالمصيبة والسكلفة والمشقة وغيرها ( يقال تحامل فلان على إذا لم يعدل ) اي إذا اظلم ( وكم في البيت خبرية ) بمعنى كثير ( مميزها قوله من تحامل حادث . وإذا فصل بين كم الخبرية ومميزها بفعل متعد وجب الاتيان بمن لئلا يلتبس المميز بمفعول ذلك الفعل نحو قوله تعالى كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ ) والوجه في ذلك أنه إذا فصل بين كم ومميزه فعل متعد يجب نصب المميز لتعذر الإضافة فبالنصب يشتبه بالمفعول فيجب إدخال من عليه لأنه كما سنبين يؤيد التميز . وإدخال من على التمييز ههنا نظير ادخالها عليه في نحو قولهم طاب زيد فارسا فان فارسا لكونه مشتقا يحتمل كما في الجامي الحالية والتمييزية لكن زيادة من فيه نحو للّه دره من فارس وقولهم عز من قائل يؤيد التمييز لان من تزاد في التمييز لا في الحال . ( ومحل كم ههنا النصب على المفعولية ) وذلك لما قال في الجامي ان كلا من كم الاستفهامية والخبرية إذا كان بعده فعل أو شبهه غير