الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

282

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

مشتغل عنه بضميره أو متعلق ضميره فهو من حيث هو كذلك كان منصوبا معمولا على حسبه اي على حسب عمل هذا الفعل وعمله لا يكون الا بحسب المميز وذلك انك تقول كم يوما ضربت فكم منصوب على الظرفية مح اقتضاء الفعل المفعول به والمصدر والمفعول فيه وغير ذلك من المنصوبات فتعينه لاحد المنصوبات انما هو بحسب المميز فالاستفهامية نحو كم رجلا ضربت في المفعول به وكم ضربة ضربت في المفعول المطلق وكم يوما سرت في المفعول فيه والخبرية مثل كم غلام ملكت وكم ضربة ضربت وكم يوم سرت . انتهى باختصار غير مخل . ( وسورة أيام أي شدتها وصولتها حززن اي قطعن اللحم إلى العظم فحذف المفعول اعني اللحم ) للدفع المذكور ( إذ لو ذكر ) المفعول اعني ( اللحم ربما توهم قبل ذكر ما بعده اي ما بعد اللحم وهو قوله إلى العظم ان الحز لم ينته إلى العظم بل كان ) الحز ( في بعض اللحم فترك ذكر اللحم ليدفع من السامع هذا الوهم ) اي وهم انتهاء الحز إلى العظم ( ويصور في نفسه ) أي في نفس السامع ( من أول الأمر ان الحز مضى في اللحم حتى لم يرده ) اي الحز ( الا العظم ) ولمثل هذا المعنى يقال بالفارسية ( كارد باستخوان رسيده ) . ( واما ) يحذف المفعول ( لأنه ) اي الشان ( أريد ذكره اي ذكر المفعول ثانيا على وجه يتضمن ) الذكر ( ايقاع الفعل على صريح لفظه اي لفظ المفعول اظهارا لكمال العناية ) اي عناية المتكلم وقصده ( بوقوعه عليه اي وقوع الفعل على المفعول حتى لا يرضى بان يوقعه على ضميره وان كان كناية عنه ) اي ضميرا عنه كما قال