الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

256

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

إلى اخره كلام ظاهر ) بل صريح ( في أن المراد بالاسناد في الدرجة الأولى انما هو اسناد الفعل إلى الضمير لا إلى المبتدء كما زعم ) الشيخ الشارح فهذا غلط اخر منه . ( الثالث ) من وجوه النظر ( ان حمل قوله في بحث التقوى صرفه المبتدء إلى نفسه على اسناد مجرد الفعل ) يعني من دون الضمير المستتر فيه ( إلى المبتدء بعيد لأنا لا نسلم ان المبتدء لكونه مبتدء يستدعى غير اسناد الخبر ) اليه فلا تعرض للمبتدء لان يكون الفعل مجردا عن الضمير أو غير مجرد ( لظهور ان تضايفه انما هو مع الخبر لا غير ) فلا وجه لان يقال إنه يستدعى اسناد مجرد الفعل لان لحاظ التجرد ليس من مقتضيات المبتدء . ( وما يقال في نحو زيد قام ان الفعل مسند إلى المبتدء فباعتبار انه مسند إلى الضمير الذي هو عبارة عنه ) والا فليس الفعل وحده مسندا إلى المبتدء بل المسند اليه الجملة اعني الفعل مع فاعله المستتر فيه ( وأيضا كثيرا ما يقال إن الفعل مع ضميره المتصل به ) اسند إلى المبتدء فهذا الحمل غلط ثالث صدر من الشيخ الشارح . ( الرابع ) من وجوه النظر ( انه ان أراد بالاسناد النسبة المعنوية المخصوصة ) بين زيد والقيام مثلا ( فليس في نحو انا عرفت الا اسناد واحد وهو نسبة العرفان إلى المتكلم بالثبوت ) فلا معنى لجعلها ثلاثا ( وان أراد به ) اي بالاسناد ( الوصف ) العنواني ( الذي به يجعل أهل ) العلوم ( العربية أحد اللفظين مسندا اليه و ) اللفظ ( الاخر مسندا فظاهر ان الاسناد إلى الضمير العائد إلى شيء لا يقتضى الاسناد إلى ذلك الشيء اصطلاحا كالمجرور في قولنا دخلت على زيد