الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
257
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فقام ) وكالمنصوب في قولنا هل زيدا رأيته فان زيدا في كل واحد من المثالين ليس بمسند اليه اصطلاحا لعدم الرفع فيه لفظا ومحلا مع لزوم أحدهما في الوصف العنواني . ( و ) ظاهر أيضا ( ان الاسناد عندهم ) اى أهل العربية ( ليس الا بين المبتدء والخبر ولو بعد ) دخول ( العوامل ) يعني النواسخ ( أو بين الفاعل ) أو نائبه ( وعامله ) فعلا كان العامل أو شبهه ( فلا بد ههنا من زيادة اعتبار ما ) والمراد من اعتبار ما ما يذكره بعيد هذا في قوله قلت اما الأول فوجهه الخ . فتحصل من هذا ان الشيخ الشارح لو كان متعرضا لهذا الاعتبار لكان كلامه واف بتحقيق مقصود السكاكي فالحاصل من الوجه الرابع من وجوه النظر ان الشيخ الشارح لم يتعرض لذلك الاعتبار والا لكان كلامه وافيا بدفع التناقض المتوهم في لفظ المفتاح . ( الخامس ) من وجوه النظر ( انه ) اى الشيخ الشارح ( ان أراد بالاسناد بواسطة الضمير اسناد الخبر الذي هو الجملة فلا وجه لجعله التزاما مع أنه المتفق على تحققه ) . كما صرح به في الألفية بقوله ومفردا يأتي ويائى جملة * حاوية معنى الذي سيقت له ( وجعل ) عطف على لجعله اى لا وجه لجعل ( اسناد مجرد الفعل إلى المبتدء قصدا مع ما فيه ) اي في هذا الجعل ( من الاستبداع والاستبعاد ) لأنه شيء مخترع لم يقل به أحد من أهل العربية ( وان أراد غيره ) اي غير اسناد الخبر ( فلا وجه للاقتصار على ) الأسانيد ( الثلاثة إذ الأسانيد حينئذ أربعة الأول اسناد مجرد الفعل إلى المبتدء