الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

242

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

صناعة الاعراب ثلاثة أمور إلى أن قال الثالث ان يعرب شيئا طالبا لشيء ويهمل النظر في ذلك المطلوب كان يعرب فعلا ولا يطلب فاعله أو مبتدء ولا يتعرض لخبره بل ربما مر به فاعربه بما لا يستحق ونسي ما تقدم له انتهى . ثم نقل بعض ما وقع من الاشتباهات من بعضهم بسبب قلة التدبر والتأمل فراجع ان شئت ( كقوله اى قول حسان في مدح النبي ص . له همم لا منتهى لكبارها * وهمته الصغرى اجل من الدهر والشاهد في قوله له همم ( فإنه لو اخر الظرف اعني له ) وهو خبر ( عن المبتدء اعني همم ) بان يقال همم له ( لتوهم انه ) اى الظرف ( نعت له ) اى لهمم ( لا خبر ) بل احتمال كونه نعتا في خصوص المقام أرجح وأقوى لان المنكر إذا وقع مبتدء يستدعى مخصصا يخصصه حتى يفيد والا فلا يجوز الابتداء به كما قال في الألفية . ولا يجوز الابتداء بالنكرة * ما لم تفد كعند زيد نمرة فحاصل الكلام في المقام انه لم يقل همم له بتأخير الظرف لئلا يتوهم ان الظرف صفة لهمم وقوله لا منتهى لكبارها خبر لها أو صفة ثانية لها والخبر محذوف إذ كلا هذين التوهمين فاسد لأنه خلاف المقصود إذ المقصود اثبات الهمم الموصوفة بأنه لا منتهى لكبارها له ص لا اثبات تلك الصفة لهممه ولا اثبات صفة أخرى لهممه غير تلك الصفة المذكورة فلا يصح جعل الظرف صفة أخرى فقدم الظرف دفعا لهذين التوهمين من أول الأمر . ( ثم هذا التقديم ) اي تقديم المسند على المسند اليه ( واجب فيما إذا كان المبتدء نكرة غير مخصصة نحو في الدار رجل ) فقدم