الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

239

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بصفة الا بصفة انه لي لا بصفة انه لكم ( فهو ) اي القصر في الأمثلة الثلاثة ( من قصر الموصوف ) اي المسند اليه ( على الصفة ) اي المسند اي الحصول والكون . وقد صرح بذلك في أول المبحث ( دون العكس ) اي ليس القصر فيها من قصر الصفة اي الحصول والكون على الموصوف ( كما توهمه البعض ) لان الحمل على ذلك يستدعى جعل تقديم المسند لقصره على المسند اليه وقد تقدم في أول المبحث ان التقديم ليس لذلك بل لقصر المسند اليه على المسند فحمله على العكس خروج عن القانون . ( ونظير ذلك ) في كونه من قصر الموصوف على الصفة دون العكس ( ما ذكره صاحب المفتاح في قوله تعالى إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي ان معناه حسابهم مقصور على الاتصاف بعلى ربي لا يتجاوزه إلى الاتصاف بعلي ) بتشديد الياء . واعلم أنه جعل هذه الآية نظيرا لا مثالا لأنها ليست مما استفيد القصر فيه من تقديم المسند لان القصر فيها انما استفيد من أن النافية والا الاستثنائية فكان نظيرا لا مثالا . ( و ) قد قلنا إنه ( ليس القصر حقيقيا حتى يلزم ) في لي دين ( من كون ديني مقصورا على الاتصاف بلى ان لا يتجاوزه ) اي ان لا يتجاوز ديني الاتصاف ( إلى غيرى أصلا ) . والحاصل ان الحصر إضافي وبالنسبة إلى المخاطبين الكافرين ( وكذا ) الحصر ليس حقيقيا في ( قوله تعالى لَكُمْ دِينُكُمْ و لا فِيها غَوْلٌ ) حسبما بيناه انفا . ( وبهذا ) اي بكون القصر إضافيا وغير حقيقي يظهر فساد ما ذكره