الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
220
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( ثم الجنس المقصور قد يكون مطلقا ) اى غير مقيد بقيد من القيود التي تستعمل في الكلام ( كما في الأمثلة المذكورة ) انفا ( وقد يكون جنسا مخصوصا باعتبار تقيده بوصف أو حال أو ظرف أو مفعول أو نحو ذلك ) كالمفعوله ومعه ( كقولنا في القصر تحقيقا أو مبالغة هو الرجل الكريم ) مثال للتقيد بالوصف . ( و ) نحو ( هو السائر راكبا ) مثال للتقيد بالحال . ( و ) نحو ( هو الوفي حين لا يفي أحد لاحد ) مثال للتقيد بالظرف ( و ) نحو ( هو الواهب الف قنطار ) مثال للتقييد بالمفعول به واختلف في تفسير القنطار فقيل إنه ملأ جلد الثور ذهبا وقيل المال الكثير وقيل مائة ألف دينار ( قال الأعشى ) هو الواهب المائة المصطفاة * اما مخاضا واما عشارا ( قصر عليه ) اى على الممدوح ( هبة المائة من الإبل حال كونه ) اى ( الإبل مخاضا ) اى الحوامل من النوق ( أو عشارا ) اى الناقة التي مضى على حملها عشرة اشهر وقيل العرب تسمى النوق عشارا بعد وضعها ما في بطونها للزوم الاسم لها بعد الوضع كما يسمونها لفاحا وقيل العشراء من الإبل كالنفساء من النساء . لا هبة الإبل مطلقا بأي حال كانت ولا الهبة مطلقا سواء كانت هبة الإبل أو غيرها وليس هذا مثل قولنا زيد المنطلق باعتبار العهد لان القصد ههنا إلى جنس مخصوص من الهبة فهو بمنزلة النوع لا إلى هبة ) واحدة ( مخصوصة هي بمنزلة الشخص ) بخلاف قولنا زيد المنطلق فان القصد فيه إلى منطلق واحد مخصوص معهود فهو بمنزلة الشخص بل عينه واعلم أن هذا كله مأخوذ مما قاله الشيخ في دلائل الاعجاز