الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
221
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بتغيير ما وهذا نصه الا ترى ان المعنى في بيت الأعشى انه لا يهب هذه الهبة الا الممدوح وربما ظن الظان ان اللام في هو الواهب المائة المصطفاة بمنزلتها في نحو زيد هو المنطلق من حيث كان القصد إلى انطلاق مخصوص وليس الامر كذلك لان القصد ههنا إلى جنس من الهبة مخصوص لا إلى هبة مخصوصة بعينها يدلك على ذلك ان المعنى على أنه يتكرر منه وعلى أنه يجعله يهب المائة مرة بعد أخرى واما المعنى في قولك زيد هو المنطلق فعلى القصد إلى انطلاق كان مرة واحدة لا إلى جنس من الانطلاق فالتكرر هناك غير متصور . ( وههنا نكتة ذكرها الشيخ ) أيضا ( في دلائل الاعجاز ) ذكرها التفتازاني بالمعنى والمحصل ونحن نذكر نصها متفرقا ( وهي ) اى النكتة ان ( قولنا أنت الحبيب ليس معناه انك الكامل في المحبوبية حتى أنه لا محبة في الدنيا الا ما ) اي محبة ( أنت به حبيب كما في أنت الشجاع ) وبعبارة أخرى كما في دلائل الاعجاز لا تحتمل ان يكون قولنا أنت الحبيب كقولنا أنت الشجاع لأنه يقتضى ان يكون المعنى انه لا محبة في الدنيا الا ما هو به حبيب كما أن المعنى في هو الشجاع انه لا شجاعة في الدنيا الا ما تجده عنده وما هو شجاع به وذلك محال انتهى . ( ولا ) اى ليس معناه ( ان أحدا لم يحب أحدا مثل محبتي لك حتى أن سائر المحبات في جنبها غير محبة كما في قولنا أنت المظلوم على معنى لم يصب أحدا ظلم مثل الظلم الذي أصابك حتى كان كل ظلم في جنبه عدل ) . قال في دلائل الاعجاز بعد ان تقول أنت المحبوب على معنى أنت