الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

219

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

إلى امر اللّه والكرم في العرب والامام من قريش ) ففي جميع هذه الأمثلة يفيد الكلام ان المبتدأ مقصور على الخبر حقيقة أو ادعاء ( لان الجنس حينئذ يتحد مع واحد مما يصدق عليه الخبر فلا يتحقق ) الجنس ( بدون ذلك الواحد لكن يمكن تحقق واحد منه ) اى مما يصدق عليه الخبر . ( في الجملة بدون الجنس فيلزم ان يكون الكرم مقصورا على الاتصاف بكونه في العرب ولا يلزم ان يكون ما في العرب مقصورا على الاتصاف بالكرم ) بل يمكن ان يكون ما في العرب غير متصف بالكرم بل متصفا باللئامة والدنائة كالافعال التي صدرت من بني أمية وأمثالهم ( وعلى هذا القياس ) سائر الأمثلة المذكورة ( فليتأمل فان فيه دقة ) وقد تقدم بعض الكلام فيه في اخر بحث ضمير الفصل فراجع ان شئت . ( وبهذا يظهر ان تعريف الجنس في الحمد للّه يفيد قصر الحمد على الاتصاف بكونه للّه على ما مر ) في خطبة الكتاب . هذا كله فيما جعل المعرف بلام الجنس مبتدأ ( وان جعل خبرا فهو مقصور على المبتدأ نحو زيد الأمير ) اى لا غير زيد ( و ) نحو ( عمرو الشجاع ) اى لا غير ( والموصول الذي قصد به الجنس في هذا الباب بمنزلة المعرف بلام الجنس ) في أنه يفيد القصر نحو الذي يسعى في حوائج الناس مطيع لامر اللّه وإلى هذا المعنى أشار الشاعر الفارسي بقوله أطاعت بجز خدمت خلق نيست * أطاعت بسجاده ودلق نيست