الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

208

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

امر معلوم بإحدى طرف التعريف باخر مثله وفي هذا ) اى في قوله أو لازم حكم ( إشارة إلى أن كون المبتدأ والخبر معلومين ) للسامع لا ينافي كون الكلام ) المركب منهما ( مفيدا للسامع فائدة مجهولة لان ما يستفيده السامع من الكلام ) اما فائدة الخبر و ( هو انتساب الخبر إلى المبتدأ ( أو ) لازم فائدة الخبر وهو ( كون المتكلم عالما به ) كما في حفظت التوراة وقد تقدم بيان ذلك في أول باب أحوال الاسناد الخبر مستوفي ( و ) من البديهي عند الأذهان المستقيمة ان ( العلم بنفس المبتدأ ) كزيد في المثال المتقدم انفا . ( و ) بنفس ( الخبر ) كمن سمعته انه يقاوم الأسد ( لا يوجب ) هذان العلمان ( العلم بانتساب أحدهما إلى الآخر ) وبعبارة أخرى لا يوجب العلم بان من سمعته انه يقاوم الأسد هو زيد لا غيره ( والحاصل ان السامع قد علم امرين ) يعني زيد ومن يقاوم الأسد مثلا . ( لكنه ) اي السامع ( يجوز ) بحكم عقله ( ان يكونا ) اى الامرين ( متعددين ) اي متغايرين ( في الخارج ) كما أنه يجوز ان يكونا متحدين فيه ( فاستفاد ) السامع ( من الكلام ) اى من قولك فهو هو مثلا أو من قولك زيد يقاوم الأسد ( انهما متحدان في الوجود الخارجي بحسب الذات ) وهذا اي الانتساب والاتحاد هو الفائدة المجهولة عنده وهي فائدة تامة يصح السكوت عليها وأوضح مما ذكرنا ما يذكره بعيد هذا بقوله والضابط في هذا التقديم الخ . ( نحو زيد أخوك وعمرو المنطلق ) فكل واحد من هذين المثالين صالح لان يكون مفيدا للحكم ولازمه فإن كان يعلم أن هناك زيدا أو