الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

207

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بحسب المفهوم ليكون الكلام مفيدا فنحو ) قوله أنا أبو النجم وشعري شعري * للّه درى ما أحس صدري ( متأول بحذف المضاف باعتبار حالين اى شعري الان ) اى في حال المشيب ( مثل شعري فيما كان ) اي في حال الشباب ( اي المعروف والمشهور بالصفات الكاملة ) اي لم يعرض عليه بسبب المشيب تغيير فلولا هذا التأويل ههنا لم يكن الكلام مفيدا لان ثبوت الشيء لنفسه بديهي ومعلوم بحيث لا يجهله أحد فلا فائدة فيه الا بتأويل من التأويلات . ومن هنا قالوا إن نحو النار حارة ليس بكلام وليعلم ان هذا كله كما صرح به شرط الإفادة لا الصحة اما شرط الصحة فهو اتحاد ما اى اما وجودا أو ذاتا ولا يلزم صحة حمل المبائن على المبائن نحو الانسان حجر لثبوت التغاير بينهما فتدبر جيدا . ( و ) ليعلم انه ( ليس هذا التأويل ) ونحوه ( بلازم في كل ما اتحد فيه لفظ المبتدأ والخبر ) من دون اتحاد مفهومهما ( على ما توهمه بعضهم إذ لا حاجة اليه ) اى إلى التأويل ( في نحو قولنا زيد شجاع فمن سمعته يقاوم الأسد فهو هو ) الشاهد في هو هو حيث لا حاجة فيهما إلى التأويل لتغايرهما مفهوما من دون تأويل ( فاحد الضميرين ) يعني الأول ( لمن سمعته ) لأنه أقرب اليه ( و ) الضمير ( الاخر ) يعني الثاني ( لزيد ) لأنه ابعد منه ( وهذا ) القسم من متحدي اللفظ ( مفيد من غير تأويل ) . ( أو لازم حكم كذلك ) هذا اي قوله لازم منصوب لأنه ( عطف على ) قوله ( حكما اى أو لإفادة ) المتكلم ( السامع لازم حكم على