الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
68
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
واما نص الحكاية على ما في المفتاح فهو انه يحكى عن شريح ان رجلا أقر عنده بشيئ ثم رجع ينكر فقال له شريح شهد عليك ابن أخت خالتك اثر شريح التطويل ( بقوله شهد عليك الخ بدل أقررت ) ليعدل عن التصريح بنسبة الحاقة إلى المنكر لكون الانكار بعد الاقرار ادخالا للعنق في ربقة الكذب . لا محالة أو للتهمة ( وكل منهما دال على الحماقه ) انتهى ما في المفتاح مع زيادة منا للتوضيح . ( فلو لم تكن ) الآية اعني قوله تعالى راوَدَتْهُ الخ ( مثالا لهما ) اى للاستهجان وزيادة التقرير ( لاخر ) السكاكى ( ذكر زيادة التقرير عن الحكاية ) ليتمحض الحكاية لبيان استهجان التصريح بالاسم والآية لزيادة التقرير فلما لم يؤخر ذكر زيادة التقرير عن الحكاية فيعلم من ذلك ان الآية مثال لها ولاستهجان التصريح بالاسم ( فافهم ) واما وجه الاستهجان في التصريح بلفظة زليخا فهو انه يقبح عند أولى الاخلاق الفاضلة التصريح باسم المرأة لا سيما في أمثال المقام الا إذا دعت ضرورة إلى التصريح بالاسم . وقيل إن وجه الاستهجان فيه ان السمع يمج من لفظه زليخا لكونها مركبة من حروف يستقبح السمع من اجتماعها فهي اما من قبيل هعخع أو من قبيل جرشى فتأمل . ( أو ) التعريف بالموصولية للدلالة على ( التفخيم ) اى التعظيم ( نحو قوله تعالى فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ) قال في الكشاف ما غشيهم من باب الاختصار ومن جوامع الكلم التي تستقل مع قلتها بالمعاني الكثيرة