الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

69

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اى غشيهم ما لا يعلم كنهه الا اللّه وقرء فغشاهم من اليم ما غشاهم والتغشيه النفطية وفاعل غشاهم . اما اللّه سبحانه أو ما غشاهم أو فرعون لأنه الذي ورط جنوده وتسبب لهلاكهم انتهى ففي الابهام المدلول عليه بالموصول من التفخيم والتعظيم ما لا يخفى على من له ذوق سليم وفهم مستقيم إذ فيه دلالة على أن ما غشيهم بلغ من الفخامة والعظمة بحيث يضيق عنه نطاق البيان ( ومنه ) اي من التعريف بالموصولية للتفخيم ( في غير المسند اليه قول أبي نواس . ( ولقد نهرت مع الغواة بدلوهم * واسمت سرح اللحظ حيث ساموا ) ( وبلغت ما بلغ امرء بشبابه ) * ( فإذا عصارة كل ذاك اثام ) الشاهد في قوله ما بلغ امرء حيث يدل علي التفخيم والتعظيم وهو ليس بمسند اليه بل مفعول به لقوله بلغت وكون الموصولية في هذا البيت دال على التفخيم والعظمة يظهر من قوله . ان الشباب والفراغ والجدة * مفسدة للمرء اي مفسدة ( أو تنبيه المخاطب على خطاء نحو قول عبدة بن الطيب من قصيدة يعظ فيها بنيه ان الذين ترونهم اي تظنونهم اخوانكم يشفى غليل صدروهم ان تصرعوا اى تهلكوا أو تصابوا بالحوادث ) وقد قلت بمضمونه بالفارسية . اين همه مردمان كه بنداري * هر يكي را برادر ويارى كينئه سينه‌شان شفايا بد * جون وسدمر تو را غم وخوارى ( ففيه ) اي الموصول في قول عبدة ( من التنبيه على خطائهم