الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

67

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

والحاصل انه لو قيل راودته زليخا أو امرأة العزيز لم يعلم أنها التي هو في بيتها إذ زليخا مشترك لفظي فيحتمل ان يكون المراد بها امرأة أخرى غير التي هو في بيتها وكذلك امرأة العزيز لأنها اسم جنس فيحتمل ان يكون المراد بها امرأة أخرى من زوجات العزيز بخلاف راودته التي هو في بيتها فإنه لا احتمال فيه لأنه إشارة إلى معهودة معينة مشخصة اعني تلك المزئة التي اسمها زليخا وهي امرأة العزيز . ( ومما هو نص في زيادة تقرير الغرض المسوق له الكلام ) لكن ( في غير المسند اليه بيت ) ضرام ( السقط ) وهو قوله . ( اعباد المسيح يخاف صحبى ) * ( ونحن عبيد من خلق المسيحا ) الشاهد في لفظ من وهو غير المسند اليه لأنه مضاف اليه للفظ عبيد ( فإنه ) اى لفظ من مع صلته ( أدل على عدم خوفهم ) . اى أصحاب الشاعر اى المسلمين ( من النصارى ) فذلك أدل ( من أن يقول نحن عبيد اللّه ) وقريب من ذلك ما قيل بالفارسية . اكربت برستى بتي را برست * كه دارد هزاران بت وبت‌برست ( والمفهوم من المفتاح انها ) اى الموصولية في قوله تعالى وَراوَدَتْهُ الخ ( مثال لها ) اى لزيادة التقرير ( ولاستهجان التصريح بالاسم لأنه قال أو ان يستهجن التصريح ) بالاسم ( أو ان يقصد زيادة التقرير نحو راوَدَتْهُ الآية ثم قال والعدول عن التصريح باب من البلاغة وأورد حكاية شريح ) القاضي وقد أشار صاحب المعالم إلى مضمونها في بحث اقتضاء الامر النهى عن الضد .