الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

64

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الصلة فلا يمكن الحكم عليه من المتكلم الا بالأحوال العامة التي يعلمها كل أحد والحكم بالأحوال العامة قليل الجدوى كما في قولك النار حارة . ( أو استهجان التصريح بالاسم ) والاستهجان اى الاستقباح في اسم المسند اليه اما لاشعاره بمعنى يتنفر الطبع من سماعه لاستقذاره عرفا كان يقال البول والغائط والفساء ناقضات للوضوء فيعدل عن ذكر هذه الأسماء لاستهجانها فيقال الذي يخرج من أحد السبيلين ناقض للوضوء . واما من جهة تركيب الاسم من حروف ينتفر الطبع عن التلفظ بها لكراهتها علي اللسان ونفرة السمع عنها واما من جهة كون التصريح بالاسم في نفسه قبيحا منافيا لما عليه ذو والاخلاق الفاضلة ولفظة زليخا محتمل لكلا الوجهين وسيأتي بيانه . ( أو زيادة التقرير اي تقرير الغرض المسوق له الكلام نحو وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ اى راودت زليخا يوسف والمراودة من راد يرود إذا جاء وذهب ) هذا معناها في أصل اللغة ثم استعيرت في العرف للمخادعة بالمجييء والذهاب بجامع التردد . والحاصل ان المراودة في الأصل بمعنى المجييء والذهاب فأريد منها المخادعة وهي مطلقة والمراد منها ههنا مخادعة خاصة لدلالة قرنية المقام على الخصوصية والمفاعلة هنا ليس على حقيقتها من وقوع المراودة من كل منهما لان يوسف عليه السّلام معصوم لا يقع منه طلب ذلك الامر بل المراد بها أصل الفعل وانما عبر بالمفاعلة للدلالة على المبالغة في