الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
49
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
من كلام الرضى على ما نقله السيوطي فان الظاهر من كلامه ان اللقب مطلقا صالح لمدح أو ذم اللهم الا ان يقال إن التقييد للكشف والتوضيح لا للاحتراز عن الألقاب غير الصالحة وذلك لعدم وجودها فيكون هذا التقييد نظير ما يأتي في بحث وصف المسند اليه من قولك الجسم العريض الطويل العميق يحتاج إلى فراغ يشغله فتأمل ( أو ) تعريف المسند اليه لإفادة ( كناية عن معنى يصلح له الاسم نحو أبو لهب فعل كذا ) فان هذا الاسم يصلح لكونه كناية عن كون المسمي جهنميا اعلم أن الاسم على ضربين أحدهما ما كان وضعه قبل اتصاف معناه العلمي بمعناه الأصلي للتفأل أو التطير كالفضل والحارث والنعمان والثاني ما كان وضعه بعد اتصافه به كامير المؤمنين وأبى الحسن والظاهر أن أبا لهب من قبيل الأول فلا تغفل ( وفي التنزيل تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ اي يدا جهنمى لان انتسابه إلى اللهب ) اى النار ( يدل على ملابسته إياها ) وقد عد هذه الآية من معجزات القران الكريم لأنها اخبار عن الشيء اى عن بقاء أبي لهب على كفره وخروجه من الدنيا كافرا قبل وقوعه وقد وقع وليعلم انها ليست من أمثلة تعريف المسند اليه لان أبى لهب مضاف اليه فلا تغفل . قال في الكشاف روى أنه لما نزل وانذر عشيرتك الأقربين . رقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الصفا وقال يا صباحاه فاستجمع اليه الناس من كل اوب فقال ( ص ) يا بنى عبد المطلب يا بنى فهر ان أخبرتكم ان بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقى قالوا نعم قال ( ص ) فانى نذير لكم بين بدى الساعة فقال أبو لهب تبالك