الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

46

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المعبودات الباطلة ) عند أغلب الناس وذلك ظاهر . ( فيجب ان يكون اله ) في هذه الكلمة ( بمعنى المعبود بالحق واللّه علما للفرد الموجود منه ) لا اسما للمفهوم الكلى كما زعم هذا الساهي ( والمعنى ) اى معنى هذه الكلمة اى قولنا لا اله الا اللّه انه ( لا مستحق للعبودية له في الوجود أو موجود الا الفرد الذي هو خالق العالم ) وهذا معنى صحيح لا غبار عليه . ( وهذا معنى قول صاحب الكشاف ان اللّه مختص بالمعبود بالحق لم يطلق على غيره اى بالفرد الموجود الذي يعبد بالحق تعالى وتقدس ) . وفي تفسير أبى السعود ما يتضح به حقيقة الحال في اسم اللّه ذي الجلال من حيث الاشتقاق والموضوع له والاعلال وما فيه من الأقوال فلا باس في نقله وان كان فيه شئ من التطويل في المقال لان استيفاء الكلام في هذا الاسم الجليل لا سيما في هذا المقام مطابق لمقتضى الحال إذا لمقام يقتضى نقل ما فيه من القيل والقال . قال ما هذا نصه اللّه أصله الا له فحذفت همزته على غير قياس كما ينبئ عنه وجود الادغام وتعويض الألف واللام عنها حيث لزماه وجردا عن معنى التعريف ولذلك قيل يا اللّه بالقطع فان المحذوف القياسي في حكم الثابت فلا يحتاج إلى التدارك بما ذكر من الادغام والتعويض وقيل على قياس تخفيف الهمزة فيكون الادغام والتعويض من خواص اسم الجليل ليمتاز بذلك عما عداه امتياز مسماه عما سواه بما يوجد فيه من نعوت الكمال . والا له في الأصل اسم جنس يقع على كل معبود بحق أو باطل