الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

47

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اي مع قطع النظر عن وصف الحقيقة والبطلان لا مع اعتبار أحدهما لا بعينه ثم غلب على المعبود بالحق كالنجم والصعق . واما اللّه بحذف الهمزة فعلم مختص بالمعبود بالحق لم يطلق على غيره أصلا واشتقاقه من الالاهة والالوهة والألوهية بمعنى العبادة حسبما نص عليه الجوهري على أنه اسم بمعني المالوه كالكتاب بمعنى المكتوب لا على أنه صفة منها بدليل انه يوصف ولا يوصف به حيث يقال اله واحد ولا يقال شئ اله كما يقال كتاب مرقوم ولا يقال شيء كتاب . والفرق بينهما ان الموضوع له في الصفة هو الذات المبهمة باعتبار اتصافها بمعنى معين وقيامه بها فمدلولها مركب من ذات مبهمة لم يلاحظ معها خصوصية أصلا ومن معني معين قائم بها علي ان ملاك الامر تلك الخصوصية فبأي ذات يقوم ذلك المعنى يصح اطلاق الصفة عليها كما في الافعال ولذلك تعمل عملها كاسمي الفاعل والمفعول والموضوع له في الاسم المذكور هو الذات المعينة والمعنى الخاص فمدلوله مركب من ذينك المعنيين من غير رجحان للمعنى على الذات كما في الصفة ولذلك لم يعمل عملها وقيل اشتقاقه من اله بمعنى تحير لأنه سبحانه يحار في شانه العقول والافهام واما اله كعبد ورنا ومعني فمشتق من اله بالكسر وكذا تاله واستاله اشتقاق استنوق واستحجر من الناقة والحجر . وقيل من اله إلى فلان اي سكن اليه لاطمئنان القلوب بذكره تعالى وسكون الأرواح إلى معرفته . وقيل من اله إذا فزع من امر نزل به والهه غير إذا اجاره إذ