الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

373

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ليكون خبرا لكان ورفع أمك ليكون اسما لكان والمقتضي لذلك ليس القواعد اللغوية لصحة الكلام بحسبها من دون القول بالقلب فيه بل المقتضى له المعنى لتوقف صحته عليه . وذلك ( لان المقصود ) من الكلام ( التسوية بين أن تكون أمه ظبيا وأن تكون حمارا ) وبعبارة أخرى المقصود من الكلام الاخبار عن الام بمساوات كونها ظبيا أو حمارا لا الاخبار عن الظبي والحمار بكونهما مساويين في كونهما اما له ( فافهم ) فان الفرق بين المعنيين واضح جلي وان شئت توضيحا أزيد فعليك بمراجعة بحث تعيين المبتدء والخبر في المغنى والصمدية وسيأتي الكلام في ذلك في بحث تنكير المسند أيضا انشاء اللّه تعالى . واعلم أن الأقوال في القلب ثلاثة الأول ما أشار اليه بقوله ( وقبله اى القلب السكاكي مطلقا ) اي سواء تضمن اعتبارا لطيفا أم لا ( أينما وقع ) اى سواء وقع بين الفاعل والمفعول نحو قطع الثوب المسمار برفع الثوب ونصب المسمار أو بين المبتدء والخبر وقد تقدم مثاله أو بين المشبه والمشبه به كما في تشبيه المعكوس نحو الأسد كزيد ولذلك قيل إن القلب ان قصد به المطابقة لمقتضى الحال كان من فن المعاني ويمكن ان يعد من فن البيان لأنه يوجد في التشبيه المعكوس وهو من مبادى علم البيان ويوجد أيضا في فن البديع كما يأتي في الخاتمة في السرقات الشعرية في غير الظاهر من الاخذ والسرقة على ما يأتي بيانه هناك انشاء اللّه تعالى هذا وقد يقال إن قوله أينما وقع تفسير لقوله مطلقا بالمعنى الذي بينا من أنه مقبول سواء تضمن اعتبارا لطيفا أم لا وقد يقال معناه انه مقبول ولو أوهم خلاف المراد كما