الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

374

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

يأتي في قوله ثم انصرفت الخ . ( وقال ) السكاكي ( انه ) اي القلب مطلقا ( مما يورث ) اي يعطى اي يوجب ( الكلام ملاحة ) اي حسنا وزينة وذلك لان القلب في نفسه حسن ومقبول وان تضمن اعتبارا لطيفا فهو أحسن وهذا نظير ما قيل في الخط خط حسن جمال مرء * ان كان لعالم فأحسن ( و ) لأنه اي القلب ( يشجع عليه كمال البلاغة ) فان الكامل في البلاغة يتصرف في الكلام تفننا والقلب قسم من اقسام التصرف ( و ) لأنه اى القلب يوجب ( امن الالتباس ) بشهادة اللفظ بقرينة القواعد اللغوية أو بشهادة المعنى بقرينة الذوق السليم والفهم المستقيم على حسب ما بينا كل واحد منهما انفا ( ويأتي في المحاورات ) نحو جعلت الخزف طينا ونحو الأمثلة المتقدمة ( وفي الاشعار ) كالاشعار المتقدمة والآتية ( وفي التنزيل ) قال ابن هشام في القاعدة العاشرة من الباب الثامن قال ثعلب في قوله تعالى فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ان المعنى اسلكوا فيه سلسلة وقيل إن منه وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى وقد مضى تاويلهما وقال الجوهري في فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ ان أصله قابي قوس فقلب التثنية والافراد وهو حسن ان فسر ألقاب بما بين مقبض القوس وسيسته اى طرفه وله طرفان فله قابان لا إذا فسر بالقدر وإذا فسر ألقاب بالقدر ويؤيده انه قرء قار وقيد وقدر فلا قلب ومما يبعد هذا القول إن المراد حينئذ ان مسافة محمد ص وجبرئيل ع مقدار قوس الا مقبصها انتهى . وللتعبير بقاب قوسين معنى دقيق اخر مذكور في اقسام المعاهدة