الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
362
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
مات في تلك الجمعة ولم يركب بعد تلك الركبة . وعن تاريخ ابن الجوزي كان سجنه حائطا محوطا لا سقف له فإذا اوى المسجونون إلى الجدران يستظلون بها حر الشمس رمتهم الحرس بالحجارة وكان يطعمهم خبز الشعير مخلوطا بالملح والرماد وكان لا يلبث الرجل في سجنه الا يسيرا حتى يسود ويصير كأنه زنجي حتى أن غلاما حبس فيه فجائت اليه أمه بعد ثلاثة أيام تتعرف خبره فلما تقدم إليها أنكرته وقالت ليس هذا ابني هذا بعض الزنج فقال لا واللّه يا أماه أنت فلانة بنت فلانة وأبى فلان فلما عرفته شهقت شهقة كان فيها نفسها ويحكى عن الشعبي أنه قال لو أخرجت كل أمة خبيثها وفاسقها وأخرجنا الحجاج بمقابلتهم لغلبناهم . قال ابن خلكان وكان مرضه بالاكلة وقعت في بطنه ودعا بالطبيب لينظر إليها فاخذ لحما وعلقه في خيط وسرحه في حلقه وتركه ساعة ثم اخرجه وقد لصق به دود كثير وسلط اللّه تعالى عليه الزمهرير فكانت الكوانين يجعل حوله مواقد مملوة نار وتدنى منه حتى يحرق جلده وهو لا يحس بها إلى أن مات عليه لعائن اللّه انتهى . وكان هو لعنة اللّه عليه ثمرة من ثمرات الشجرة الملعونة في القران والشجرة تنبىء عن الثمرة وانما اطنبت الكلام هنا وان كان خارجا عن وضع ما نحن فيه لامرين أحدهما لان يعتبر العاقل ويتنبه الغافل ولا يغتر بما يرى من نعيم الدنيا وسلطانها بيد بعض الغفلة واتباعهم ويقول بلسان المقال أو الحال . كجا من شكر اين نعمت كذارم * كه زور مردمازارى ندارم والثاني ان يرضي العاقل وان كان يهينه من هو من نفسه غافل لما