الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
363
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
روي عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال رب أشعث اغبر ذي طمرين مدفع بالأبواب لو اقسم على اللّه لا بره اى يدفع عند الدخول على الأعيان والحضور في المجالس ولا يترك ان يلج الباب فضلا عن أن يحضر ويجلس فيما بينهم لو اقسم على اللّه لابره اى لو سئل اللّه تعالى شيئا واقسم عليه ان يفعله لفعله والطمر الئوب والأشعث المغبر الرأس المتفرق الشعور كذا في السفينة وبمعناه ما في حديث القدسي عبدي أطعني أجعلك مثلي . ( أو السائل عطف على المخاطب اى تلقى السائل بغير ما يتطلب ) التطلب هو الطلب مرة بعد أخرى ( بتنزيل سؤاله منزلة غيره اى غير ذلك السؤال تنيها ) من المجيب للسائل ( على أنه اى ذلك الغير أولى بحاله أو المهم له ) لعدم أهليته لجواب ما يسئله أو لعدم الفائدة فيه بالنسبة اليه فالأولى اى الأولى بحال السائل لعدم أهليته لجواب ما يسئله ( كقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ) جمع الهلال ( قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) هذا هو الشاهد . فقد روى أن جمعا من الأنصار ( سئلوا عن السبب في اختلاف القمر زيادة النور ونقصانه حيث قالوا ما بال الهلال يبدوا دقيقا مثل الخيط ثم تتزايد قليلا حتى يمتلى ويستوى ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدء لا يكون على حالة واحدة فأجيبوا ببيان الغرض من هذا الاختلاف وهو ان الأهلة بحسب ذلك الاختلاف معالم يوقت بها الناس أمورهم من المزارع والمتاجر ) اى أزمنة زراعاتهم وتجاراتهم ( ومحال الديون ) اى أزمنة حلول الديون ( و ) زمان ( الصوم وغير ذلك ) مما لا بد من معرفة زمانه ( و ) كذلك الأهلة بحسب ذلك الاختلاف ( معالم