الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
348
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
أوائل الكتاب في الفرق بين الشواهد والأمثلة ( وانما هو ) اي مجيء ذلك للغائب والمخاطب من ( استعمال المولدين ) اي المحدثين وقد تقدم المراد منهم هناك وتقدم هناك بعض الكلام مما يفيدك ههنا فراجع ان شئت ( كقوله ) باي نواحي الأرض ابغي وصالكم * وأنتم ملوك ما لمقصدكم نحو حيث استعمل ضمير الجمع في الواحد ( تعظيما للمخاطب وتواضعا من المتكلم ) حفظا للأدب ( و ) مثال الالتفات ( من الخطاب إلى التكلم قول علقمة بن عبيدة طحابك اي ذهب بك قلب ) وقوله ( في الحسان متعلق بطروب قال المرزوقي معنى طروب في الحسان له طرب في طلب الحسان ونشاط في مراودتها ) فحاصل المعنى قريب مما قيل بالفارسية مسلمانان دلم خوشكل پسنده * لب ودندان خوشكل مثل قنده ( بعيد الشباب اي حين ولى الشباب وكاد ينصرم ) اي ينقطع ( عصر حان مشيب اي زمان قرب المشيب واقباله على الهجوم يكلفنى ليلى فيه ) اي في ياء المتكلم في يكلفنى الشاهد لأنه ( التفات من الخطاب في طحابك إلى التكلم حيث لم يقل يكلفك وفاعل يكلفنى ضمير القلب وليلى مفعوله الثاني والمعنى يكلفنى ذلك القلب ليلى ويطالبنى بوصلها ) هذا كله على رواية يكلفنى بالياء التحتانية ( وروى بالتاء الفوقانية ) وذلك اما ( على أنه ) اي تكلفنى ( مسند إلى ليلى والمفعول ) الثاني ( محذوف اي شدائد فراقها أو على أنه ) اي تكلفنى ( خطاب للقلب ) وحينئذ مفعوله الثاني القلب ( ففيه ) اى في تكلفنى اى في ضميره المستتر ( التفات اخر من الغيبة ) اى من الاسم الظاهر اعني القلب المذكور في البيت الأول ( إلى الخطاب ) بالضمير المستتر ( وقوله طحابك فيه