الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

349

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التفات اخر عند السكاكي لا عند الجمهور ) فان مقتضى الظاهر طحابي اى الاتيان بضمير المتكلم فعدل عنه ابتداء إلى ضمير الخطاب ( وقد شط اى بعد وليها اى قربها ) حاصل المعنى ان أيام قرب ليلى صارت بعيدة لأمور أوجبت ذلك وبين تلك الأمور بقوله ( وعادت عواد بيننا وخطوب قال المرزوقي عادت يجوز ان يكون ) وزنه في الأصل ( فاعلت من المعاداة ) اي من باب المفاعلة مشتق من العداوة أصله عادوت تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين فالفعل محذوف اللام فوزنه بعد الاعلال فاعت واما عواد فهو جمع عادية بمعنى الصارف عن الشئ والمانع منه حاصله بالفارسية ( گرفتارىهاى روزكار ) والخطب اي الامر الشديد ينزل على الانسان ( كان الصوارف والخطوب صارت تعاديه ) لأنها تمنعه من قرب ليلى ووصلها . ( ويجوز ان تجعل ) كلمة عادت مشتقة ( من عاد يعود ) بمعنى رجع يرجع ( اي عادت عواد وعوائق ) اي الموانع التي ( كانت تحول ) اى تصير حائلا ( بيننا إلى ما كانت عليه قبل ) من صيرورتها حائلا . ( و ) مثال الالتفات من الخطاب ( إلى الغيبة قوله تعالى حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ مكان بكم ( و ) مثال الالتفات ( من الغيبة إلى التكلم قوله تعالى اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ مكان ساقه وإلى الخطاب مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) والشاهد في هذه الأمثلة واضح لا يحتاج إلى البيان ( وذكر صدر الأفاضل في ) كتاب ( ضرام السقط ) شرح ديوان المعرى ( ان من شرط الالتفات ان يكون المخاطب بالكلام في الحالين ) اى حال قبل العدول وحال بعد العدول ( واحدا