الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
319
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كلام التفتازاني وفوائد أخرى لا تخفى على الفطن زائدا على ما كنا بصدده . ( وانما لم يتعرض المصنف لنحو قولهم يا له رجلا ويا لها قصة وربه رجلا وقوله تعالى فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ) وان كان الثلاثة الأولى من قبيل وضع المضمر موضع المظهر اتفاقا على ما يأتي بيانه بعيد هذا واما الآية فعلى أحد الوجهين فيها فان الزمخشري قال إن الضمير في قضيهن يجوز ان يرجع إلى السماء على المعنى كما قال طائعين ونحوه اعجاز نخل خاوية ويجوز ان يكون ضميرا مبهما مفسرا بسبع سماوات والفرق بين النصبين ان أحدهما على الحال والثاني على التميز انتهى وكيفكان فإنما لم يذكر هذه الأمثلة ( لأنه ) اى ما ذكر من الأمثلة ( ليس من المسند اليه ) وذلك ظاهر . واما قوله ( ليتمكن ) فهو ( تعليل ) لارتكاب ( وضع المضمر موضع المظهر ) . فحاصل الكلام انه يوضع المضمر موضع المظهر ليتمكن ( ما يعقبه اي يعقب ذلك الضمير اى يجييء على عقبه في ذهن السامع لأنه اى السامع إذا لم يفهم منه اى من الضمير معنى انتظره اى انتظر السامع ما يعقب الضمير ليفهم منه معنى لما جبل اللّه النفوس عليه من التشوق إلى معرفة ما قصد ابهامه فيتمكن المسموع بعده في ذهنه ) اى في ذهن السامع ( فضل تمكن ) اى زيادة تمكن ( لان ما يحصل بعد مقاسات التعب ) اى شدة التعب وصلابته ( ومعانات الطلب ) اي كلفته ومشقته ( له في القلب محل ومكانة ) اي عظمة وارتقارع ؟ ؟ ؟ وقدر ( لا يكون ) ذلك المحل والمكانة ( لما يحصل بسهولة ) وذلك لان في ذلك