الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
309
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قد أصبحت أم الخيار تدعى * على ذنبا كله لم أضع ( برفع كله على معنى لم اصنع شيئا مما تدعيه على من الذنوب ) فالكلام سالبه كلية فليس المراد اثبات بعض الذنوب التي تدعي عليه أم الخيار ونفي بعضها الاخر ( قال المصنف ) في الايضاح بأدنى تغيير ( المعتمد في اثبات المطلوب ) اي في اثبات ان الكلام يفيد السلب الكلي اي النفي عن كل فرد ( الحديث وشعر أبي النجم ) وما نقلناه عن الشيخ وغيره لبيان السبب فاثبات المطلوب لا يتوقف عليه ( اما الاحتجاج بالحديث فمن وجهين أحدهما ان السؤال بأم عن أحد امرين لطلب التعيين بعد ثبوت أحدهما على الابهام في اعتقاد المستفهم فجوابه اما بالتعيين أو بنفي كل منهما ) اي بنفي كليهما ليكون سالبة كلية ( ردا على المستفهم ) المعتقد للايجاب الجزئي اي اعتقاد أحدهما وذلك لان نقيض الموجبة الجزئية السالبة الكلية فيكون السلب الكلي ( تخطئة له ) للمستفهم ( في اعتقاد ثبوت أحدهما ) ورفعا لما اعتقده من ثبوت أحدهما اي القصر أو النسيان إذ نقيض كل شيء رفعه ( لا بنفي الجمع بينهما لأنه ) اي المستفهم ( لم يعتقد ثبوتهما جميعا ) لأن المفروض من أن السائل يعتقد أحدهما اما القصر أو النسيان مثلا ( فيجب ان يكون قوله ص كل ذلك لم يكن نفيا لكل منهما ) اي فيجب ان يكون قوله ص كل ذلك لم يكن سالبة كلية . ( والثاني ما روى أنه لما قال النبي ص كل ذلك لم يكن قال له ص ذو اليدين بعض ذلك قد كان فلو لم يكن قوله ص كل ذلك لم يكن سلبا كليا لما صح بعض ذلك قد كان ردا له ص لأنه ) سلب جزئي