الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

297

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ولا يصح الجواب عن هذا الوجه الثاني من وجوه النظر بما ذكر انفا من أن دلالة قولنا لم يقم انسان على النفي جملة الافراد بطريق الالتزام ودلالة لم يقم كل انسان عليه بطريق المطابقة فلا يكون تأكيدا وذلك لان هذا الجواب أوجب الاعتراض على الصورة الأولى أيضا غاية ما فيه انه على سبيل الترديد حسبما بيناه وشرحناه بما لا يزيد عليه . ( بل الجواب ) الصحيح عن هذا الوجه اي وجه النظر النظر ( ان نفي الحكم ) اي القيام مثلا ( عن الجملة ) اي عن جملة الافراد على ثلاثة أقسام لأنه اي نفي الحكم ( اما بان يكون منفيا عن كل فرد ) هذا هو القسم الأول ( أو بان يكون منفيا عن بعض الافراد ثابتا للبعض الاخر ) هذا هو القسم الثاني ( أو بان يكون محتملا للمعنيين ) اي النفي عن كل فرد والنفي عن بعض والثبوت عن بعض اخر وهذا هو القسم الثالث . ( والمستفاد من لم يقم انسان بدون لفظ كل ( هو القسم الأول فقط ) اي النفي عن كل فرد وذلك لورود موضوعها نكرة غير مصدرة بلفظ كل في سياق النفي وقد تقدم ان كل نكرة كذلك مفيد لعموم النفي ( فالحمل عليه ) اي حمل لفظ كل على النفي عن كل فرد ( تأكيد ) لكونه حاصلا قبل دخول لفظ كل مع اتحاد الدلالتين في النوع من حيث المطابقة والتنصيص ( و ) الحمل ( على غيره ) اي على أحد القسمين الأخيرين ( تأسيس فلو جعلنا لم يقم كل انسان ) مع لفظ كل ( للنفي عن كل فرد يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس ) لان هذا المعنى كان حاصلا قبل دخول لفظ كل بالمطابقة ( فاما إذا جعلناه ) اي لم يقم كل انسان ( للنفي عن جملة الافراد على الوجه المحتمل ) اي القسم