الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

298

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الثالث كما يقول ابن مالك واتباعه ( فيكون ) لفظ كل ( تأسيسا قطعا ) ويقينا ( لان هذا المعنى ) اي النفي عن جملة الافراد على الوجه المحتمل ( لم يكن حاصلا قبله ) اي قبل دخول لفظ كل وذلك لما تقدم انفا من أن المستفاد من لم يقم انسان بدون كل هو القسم الأول فقط بالتنصيص والمطابقة لا على الوجه المحتمل فلا ينافي ذلك كون القسم الأول أحد فردي الوجه المحتمل لوضوح المغايرة بين كون شيء منصوصا وبين كونه من المحتمل وان شئب ان تعرف ذلك فعليك بمراجعة المكررات عند قول ابن مالك في باب المفعول المطلق حيث يقول : ومنه ما يدعونه مؤكدا * لنفسه أو غيره فالمبتدا نحو له على الف عرفا * والثاني كابني أنت حقا صرفا وإلى ما نبهناك أشار بقوله ( فليتأمل ) هذا ما عندي في شرح هذا المقام العويص ولا أظن ان تجد عند غيري ما فيه محيص . ( و ) اما الوجه الثالث من وجوه النظر فهو قوله ( لان النكرة المنفية ) اي الواقعة في سياق النفي ( إذا عمت ) اي إذا كانت مفيدة لعموم النفي كما مر في كلام المستدل ( كان قولنا لم يقم انسان سالبة كلية لا مهملة كما ذكره هذا القائل ) المستدل يعني ابن مالك واتباعه ( لأنها قد بين فيها ان الحكم ) اي القيام ( مسلوب عن كل واحد من افراد الموضوع ) يعني الانسان . ( لا يقال سماها ) هذا القائل ( مهملة باعتبار اهمال السور اعني ) من السور ( اللفظ الدال على كمية افراد الموضوع لأنا نقول المسطور في كتب القوم ) اي للنطقيين ( ان المهملة هي التي يكون موضوعها