الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

288

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الآتي من ( جعلها ) اى الموجبة المهملة المعدولة المحمول كهذه المادة ( في قوة السالبة الجزئية والا ) اى وان لم يكن وجه الصحة ما ذكرنا من عدم الفرق بينهما عند وجود الموضوع ( فالسالنة الجزئية أعم ) مطلقا ( منها ) اى من الموجبة المعدولة المحمول ( لصدقها ) اى لصدق السالبة الجزئية ( عند انتفاء المضوع ) دون الموجبة المعدلة المحمول إذ لا بد في الموجبة من وجود الموضوع فكلما صدقت الموجبة المعدولة صدقت السالبة الجزئية ولا عكس . اما الأول فلانه إذا صدق بعض الانسان لا كاتب وهو قضية موجبة معدولة المحمول إذ المعنى حينئذ ان اللاكاتب ثابت لبعض الانسان صدق أيضا السالبة الجزئية اعني ليس بعض الانسان بكاتب والا لصدق الكاتب على بعض الانسان وهذا خلف . واما الثاني فلان معنى ليس بعض الانسان بكاتب هو ان الكتابة مسلوبة عن بعض الانسان وهذا المعنى يصدق على البعض الموجود والبعض المعدوم بخلاف الموجبة المعدولة المحمول اعني بعض الانسان لا كاتب فإنه لا يصدق الا على البعض الموجود ضرورة ان اثبات شيء لشيء فرع وجود المثبت له . ( فإذا كان قولنا انسان لم يقم موجبة مهملة معدولة المحمول يكون معناه نفي القيام عن جملة الافراد لا عن كل فرد لان الموجبة المهملة المعدولة المحمول في قوة السالبة الجزئية عند وجود الموضوع نحو لم يقم بعض الانسان ) والمراد من كونها في قوتها ( انهما متلازمتان في الصدق ) عند وجود الموضوع ( لأنه قد حكم في ) الموجبة ( المهملة ) المعدولة المحمول ( بنفي القيام ) عن جملة الافراد اي ( عما صدق