الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

287

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بينه وبين الفعل فلا يكون داخلا على الفعل وذلك لا يجوز لان لفظ لم مختص بالفعل فتأمل . قال في التهذيب وقد يجعل حرف السلب جزء من جزء منها فتسمى معدولة والا فمحصلة وقال بعض المحشين في اخر كلام طويل له هناك فان أمكن تقدير الرابطة بعد حرف السلب كقولنا الانسان ليس بقائم كانت سالبة محصلة وان لم يمكن تقدير الرابطة بعده كقولنا الانسان لم يقم كانت موجبة معدولة المحمول انتهى . فالمحمول حينئذ مركب من ايجاب وسلب اما الايجاب فلان مجموع الجملة اي جملة لم يقم أثبت وحكم على الانسان فالحمل بطريق الايجاب والثبوت لا السلب والنفي فيكون معنى القضية بالفارسية ( انسان هست لم يقم ) واما السلب فلان المحمول انما هو عدم القيام وسلبه وذلك ظاهر والحاصل ان الحكم في هذه القضية بثبوت عدم القيام الانسان لا بنفي القيام عنه وذلك لان حرف السلب وقع جزء من المحمول لا ينفصل عنه فلا يمكن تقدير الرابطة بعده لان لفظ لم مختص بالمضارع فيجب تقدير الرابطة قبله . وإلى بعض ما ذكرنا أشار بقوله ( ثم أثبت للموضوع ) يعني انسان ( هذا المحمول المركب من الايجاب والسلب ولهذا ) اى لأجل كون المحمول مركبا من الايجاب والسلب وثابتا للموضوع لا منفيا عنه ( جعلت ) القضية ( موجبة معدولة ) المحمول ( لا سالبة محصلة ولا فرق بينهما من حيث المعني ( عند وجود الموضوع كما في هذه المادة اى في انسان لم يقم لان الموضوع فيها وهو الانسان موجود بالضرورة ( ولهذا ) اى ولعدم الفرق بينهما من حيث المعنى ( صح ) ما يأتي في المتن