الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

277

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

في زيد عارف وهذا هو المعنى الصحيح الذي قصده السكاكي من قوله المذكور . ( و ) لكن ( قال المصنف ) في الايضاح ( معناه اتبع عارف ) الذي هو اسم فاعل ( عرف ) الذي هو فعل ( في الافراد إذا اسند إلى الظاهر مفردا كان ) نحو زيد عرف أبوه وزيد عارف أبوه ( أو مثنى ) نحو زيد عرف أبواه وزيد عارف أبواه ( أو جمعا ) نحو زيد عرف ابائه وزيد عارف ابائه . ( ولعله ) اي ما قاله المصنف في الايضاح ( سهو إذ لا حاصل حينئذ لهذا الكلام ) في هذا المقام إذ الكلام في هذا المقام كما أوضحناه في أن عارف المسند إلى الضمير ليس بحملة فكذلك عارف المسند إلى الظاهر فإنه أيضا ليس بجملة لأنه جعل تابعا لذلك فالقول بان عرف إذا اسند إلى الظاهر لا يثنى ولا يجمع فكذلك عارف إذا اسند اليه بحث اخر لم يقع فيه الكلام في هذا المقام وان كان هذا البحث صحيحا في نفسه كما أشير إلى ذلك في قول ابن مالك في باب النعت وهو لدى التوحيد والتذكيرا و * سواهما كالفعل فأقف ما قفوا والحاصل ان ما فهمه المصنف من قول السكاكي معنى صحيح لا غبار عليه في نفسه لكن ليس هذا مراد السكاكي من قوله في المفتاح لأنه لا يصح ادخال هذا والبحث عنه في هذا المقام فهو نظير ما قاله الشهيد من أن التشهد بالولاية لعلي ع وان محمدا واله خير البرية وان كان الواقع كذلك فما كل واقع حقا يجوز ادخاله في العبادات انتهى ( ومما ) اي من المسند اليه الذي ( يرى تقديمه على المسند كاللازم ) والواجب عند البلغاء والعارفين بمزايا الكلام المعتنين بالخصوصيات