الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
278
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
التي بها يطابق اللفظ لمقتضى المقام ( لفظ مثل وغير إذا استعملا على سبيل الكناية ) فيه اي في قوله كاللازم إشارة إلى أن القواعد لا تقتضى وجوب التقديم ولكن اتفق في كلام البلغاء انهما لم يستعملا الا في الكناية فاشبها ما اقتضت القواعد تقديمه حتى لو استعملا بخلافه عند قصد الكناية كان الكلام منبوذا عندهم ولو كان ذلك جائزا على حسب القواعد ويتضح المراد من الكناية ههنا ( في نحو مثلك لا يبخل وغيرك لا يجود ) فإنهما ( بمعنى أنت لا تبخل وأنت تجود ) هذا فيما كان المسند سلبا وفي الايجاب نحو مثل الأمير حمل على الأدهم والأشهب ) سيجيء معنى هذين الوصفين بعد مبحث الالتفات ( و ) نحو ( غيري بأكثر هذا الناس ينخدع اي الأمير حمل ) على الأهم والأشهب ( وانا لا انخدع ) بأكثر هذا الناس والمسوغ لوقوع مثل وغير مبتدء تخصيصها بالإضافة وان لم يتعرفا بها لتوغلهما في الابهام فتأمل . وليعلم ان الكناية كما يأتي في بابها ذكر الملزوم وإرادة اللازم فإذا قلت مثلك لا يبخل فقد نفيت البخل عن كل مماثل للمخاطب اى عن كل من كان متصفا بصفاته والمخاطب داخل في هذا الكل لأنه متصف بتلك الصفات فيلزم انه لا يبخل لاستلزام الحكم الثابت للكل ثبوت الحكم للافراد فذكر نفي الحكم عن الكل وهو الملزوم وأريد منه اللازم اعني نفي الحكم عن فرده وهو المخاطب واما إذا قلت مثلك لا يبخل وأردت به شخصا معينا اشتهر بمماثلة المخاطب حتى يكون المعنى فلان لا يبخل فليس في الكلام حينئذ كناية لأنه تصريح بمن نفى عنه البخل . وكذا إذا قيل غيرك لا يجود لأنه إذا نفى الجود عن غيرك على