الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
25
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الذوق السليم والفهم المستقيم فكل نكته عدها الذوق والفهم مقتضيا لاعتبار ما مناسب للحال والمقام يعمل بها وان لم يذكرها أهل هذا الفن . [ في تعريف المسند اليه ] ( اما تعريفه اى جعل المسند اليه معرفة ) اي ايراده في الكلام معرفة لا جعله معرفة لان ذلك وظيفة الواضع بخلاف ايراده معرفة فإنه وظيفة البليغ المستعمل للفظ . ( وهو ) اي المعرفة والتذكير باعتبار الخبر ( ما وضع ليستعمل في شيء بعينه ) هذا مأخوذ من كلام ابن الحاجب مع تصحيح من نجم الأئمة فإنه قال المعرفة ما وضع لشيء بعينه فقال الجامي اى بذاته المتعينة المعلومة للمتكلم والمخاطب المعهودة بينهما فالشى مقيدا بهذه المعلومية والمعهودية إذا وضع له اسم فهو المعرفة وإذا وضع له باعتبار ذاته مع قطع النظر عن هذه الحيثية فهو النكرة فقوله ما وضع لشى شامل للمعرفة والنكرة وقوله بعينه يخرج به النكرة . وقال نجم الأئمة معني قوله ( اي ابن الحاجب ) بعينه احتراز عن النكرات ولا يريد به ان الواضع قصد في حال وضعه واحدا معينا إذ لو أراد ذلك لم يدخل في عده الا الاعلام إذا الضمائر والمبهمات وذو اللام والمضاف إلى أحدها يصلح لكل معين قصده المستعمل فالمعنى ما وضع ليستعمل في واحد بعينه سواء كان ذلك الواحد مقصود الواضع كما في الاعلام أولا كما في غيرها ولو قال ما وضع لاستعماله في شئ بعينه لكان أصرح وانما جعل ذا اللام موضوعا كالرجل والفرس وان كان مركبا لما مر في حد الاسم ان المركبات أيضا موضوعة بالتأويل الذي ذكرنا هناك أو جعل اللام من حيث عدم