الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

244

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( الذي قصده صاحب المفتاح حيث قال وليس إذا قلت سعيت في حاجتك ) بلا تأكيد للمحكوم عليه ( أو ) إذا قلت ( سعيت انا في حاجتك ) مع تأكيده ( يجب ان يكون ان عند السامع وجود سعي في حاجته وقد وقع خطأ منه ) اي من المخاطب ( في فاعله فتقصد ) بأحد هذين المثالين ( إزالة الخطاء ) من المخاطب . وبعبارة أخرى لا يجب ان يكون هذان المثالان لإزالة الخطاء في الفاعل حتى يكون للتخصيص والقصر ( بل إذا قلته اي المثال الأخير الذي فيه تأكيد للمحكوم عليه ( ابتداء ) اي من دون ان يكون عند السامع علم بوجود سعى وقد وقع خطاء منه في فاعله ( مفيدا ) بهذا المثال الأخير ( للسامع صدور السعي في حاجته منك ) حال كون ذلك القول والإفادة ( غير مشوب بتجوز أو سهو أو نسيان اى في الفاعل صح ) ذلك القول والإفادة فظهران ما قصده صاحب المفتاح انما هو ما بينا من أن قولنا سعيت انا في حاجتك بتاكيد المحكوم عليه لا يفيد التخصيص ولا التقوى بل يفيد صدور السعي من المتكلم نفسه من غير تجوز أو سهو أو نسيان فيه فان قلت كيف يكون هذا هو الذي قصده صاحب المفتاح مع أنه لم يتعرض لعدم إفادة التقوى . قلت ( وانما لم يتعرض لنفي التقوى لأنه انما أورد هذا الكلام في بحث التخصيص ) فلا وجه للتعرض لنفي التقوى فيه وقد تقدم في هذا الكتاب في أول بحث توكيد المسند اليه . ان السكاكي أورد تحقيق نقوى الحكم في اخر بحث المسند وقد ذكرنا هناك مباحث شريفة تفيدك ههنا فراجع ان شئت . ( وانما خص البيان بالمثال الأخير لأنه هو محل الاشتباه ) لا المثال الأول .