الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

245

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( والشارح العلامة قد أورد في هذا المقام ) من المفتاح ( على سبيل السهو أو التجوز أو النسيان ما لا يزيدك النظر فيه الا التعجب والتحير ) انما ردد ما أورده العلامة في هذا المقام بين السهو والتجوز والنسيان لأنه ان قصد بما ذكره المعنى المتبادر فإن كان من الأول لم يعرف فساده فيكون سهوا وان عرف أو لا انه فاسد ثم نسي فيكون نسيانا وان قصد به معنى اخر صحيحا لازما لذلك المعنى المتبادر الفاسد بظاهره فيكون مجازا هذا ولكن نقل عن الشارح أنه قال لا شك ان هذا الكلام اي ما أورده الشارح العلامة في هذا المقام سهو منه الا انه اي الشارح التفتازاني ردده بين السهو والتجوز والنسيان باعتبار مشاكلته لكلام الشارح العلامة . ( وذلك أنه قال الغرض انك إذا قلت ابتداء اي من غير علم المخاطب بوجود سعي منك سعيت في حاجتك ) من دون تأكيد ( أو ) إذا قلت ( سعيت انا في حاجتك ) بتاكيد المحكوم عليه ( ليفيده ) اي ليفيد كل واحد من هذين المثالين المخاطب ( وجود السعي منك صح ) كل واحد منهما ( من غير ارتكاب تجوز أو سهو أو نسيان ) والحاصل انه يصح استعمال كل واحد من هذين المثالين في غير مقام التخصيص والقصر من دون ان يكون في هذا الاستعمال ارتكاب تجوز أو سهو أو نسيان إذ الموضوع له في كل واحد من هذين المثالين ليس التخصيص والقصر حتى يلزم من استعمالهما في غير التخصيص والقصر اي في إفادة وجود السعي ابتداء ارتكاب تجوز أو سهو أو نسيان ( بخلاف ما لو قلت في الابتداء ) اي من غير علم المخاطب بوجود سعي منك ( لإفادة وجود السعي ) من غير إرادة تخصيص وقصر ؟ ؟ ؟