الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
233
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
« كما أن قولك انا سعيت في حاجتك » الذي لا نفى فيه « انما يقال لمن اعتقد وجود سعى » في حاجته « وأصاب فيه لكنه أخطأ في فاعله الذي سعى فزعم أنه » اي الفاعل الذي سعى « غيرك » فترد خطائه إلى الصواب فتقول انا سعيت في حاجتك تعنى بذلك ان الفاعل للسعي انا لا غيرى فيكون قصر قلب ( أو ) زعم أنه اى الفاعل للسعى ( أنت بمشاركة الغير ) على سبيل الجزم فيكون قصر افراد أو على سبيل الترديد بينك وبين غيرك فيكون قصر تعيين . ( واما نحو ما انا سعيت في حاجتك ) الذي هو مورد البحث في المقام ( فهو على ما أشار اليه الشارح العلامة ) وقد تقدم كلامه انفا ( انما يقال لمن اعتقد وجود سعى وأصاب فيه ) اي في اعتقاد وجود السعي ( لكنه أخطأ في فاعله ) اي في فاعل السعي ( الذي سعى فزعم أنه ) اي الفاعل ( أنت وحدك ) فتقول ما انا سعيت في حاجتك تعنى بذلك ان الفاعل الذي سعى انما هو غيرى لا انا فيكون قصر قلب . ( أو ) زعم أنه اي الفاعل ( أنت بمشاركة الغير ) على سبيل الجزم فيكون قصر افراد أو على سبيل الترديد بينك وبين غيرك فيكون قصر تعيين ( ولا بد فيه ) اى في هذا التركيب ( من ثبوت أصل الفعل قطعا ) اي السعي مثلا ( على الوجه الذي ذكر في النفي ان عاما فعام وان خاصا فخاص ) يدل على ذلك أنه ( قال الشيخ إذا قلت ما انا قلت هذا قد نفيت أن تكون القائل لهذا القول وكانت المناظرة ) بينك وبين مخاطبك ( في شيء ثبت انه مقول ولهذا ) اي ولكون المناظرة في شيء ثبت انه مقول ( لم يصح ان يكون المنفى عاما وكان خلفا من القول إن تقول ما انا قلت شعرا قط ما