الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

216

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( حالة فجالة ) اى في كل الحالات يتجدد ويحدث ( على سبيل الاستمرار ) وسيأتي في باب المسند عند قول الشاعر : لا بألف الدرهم المضروب صرتنا * لكن يمر عليها وهو منطلق ما يفيدك في المقام فراجعه ان شئت ان تعرف الحقيقة بالتمام والتوفيق من اللّه وبه الاعتصام . ( بخلاف ) ما إذا اخر المسند اليه نحو ( قولك يشرب الزاهد ويطرب فإنه يدل على مجرد صدوره ) اى صدور الفعل اى الشرب والطرب ( عنه ) اي عن المسند اليه اي عن الزاهد ( في الحال أو الاستقبال ) قال الشارح هناك قال الشيخ أيضا موضوع الاسم على أن يثبت به الشئ للشيء من غير اقتضائه انه يتجدد ويحدث شيئا فشيئا فلا تعرض في زيد منطلق لأكثر من اثبات الانطلاق فعلا له كما في زيد طويل وعمرو قصير . واما الفعل فإنه يقصد فيه التجدد والحدوث ومعنى زيد ينطلق ان الانطلاق يحصل منه جزء فجزء وهو يزاوله ويزجيه وقولنا زيد يقوم انه بمنزله زيد قائم لا يقتضى استواء المعنى من دون افتراق والا لم يختلفا اسما وفعلا انتهى . فتحصل من جميع ما ذكرنا ان تقديم المسند اليه في نحو المثالين يوجب كون المسند فعلا فبذلك يفيد الكلام التجدد والحدوث على سبيل الاستمرار والعكس اى تأخير المسند اليه لا يفيد ذلك ( وهذا ) الذي تحصل مما ذكرنا ( معنى قول صاحب المفتاح أو لان كونه ) اى المسند اليه ( متصفا بالخبر ) اى خبر المبتدء اي المسند ( يكون هو المطلوب حاصله ان التقديم لأجل اثبات اتصاف المسند اليه بالخبر اى المسند