الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
191
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
المفتاح ) والايضاح ( واما انه ) اى ما جائني زيد لكن عمرو ( يقال لمن اعتقد انهما جاءاك معا على أن يكون ( هذا الكلام ( قصر افراد ) مع كون معتقد السامع حينئذ الشركة في الاثبات ( فلم يقل به أحد ) من النحويين والبيانيين . ( فائدة ) لما ثبت ان لفظة لكن لقصر القلب عند أهل هذا الفن علم أنه لا استدراك فيها عندهم لان السامع في قصر القلب من يعتقد العكس خطاء فليس بين المعطوف والمعطوف عليه اتصال ومناسبة في اعتقاده وهو منشاء التوهم الذي يستدرك بلكن فلا استدراك وبهذا ينحل الاشكال في قوله تعالى ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ ووجه الاشكال ان لكن للاستدراك ونفى الأبوة ليس بموهم لنفي الرسالة لعدم الاتصال والعلاقة بينهما في اعتقاد المخاطب فكيف يتحقق الاستدراك وبيان انحلال ذلك ان لكن لمجرد قصر القلب من غير استدراك والمشركون يعتقدون فيه ص الأبوة ونفى الرسالة فقلب عليهم اعتقادهم هذا ما يقتضيه هذا الفن واما على ما قيل في النحو من أنه للاستدراك ففي الحل تأمل . ( أو ) يكون الغرض من العطف على المسند اليه ( صرف الحكم عن المحكوم عليه إلى اخر ) سواء كان الحكم مثبتا ( نحو جائني زيد بل عمرو ) ( أو ) منفيا نحو « ما جائني زيد بل عمرو » فالغرض من العطف بكلمة بل صرف الحكم اعني الفعل عن المحكوم عليه اعني زيدا إلى اخر اعني عمرا « فان بل للاضراب » اي للاعراض « عن المتبوع وصرف الحكم إلى التابع » فكان المتكلم حكم أولا بان الفعل مسند إلى المتبوع ثم ظهر له انه غلط فصرف الفعل عنه إلى