الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

192

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التابع هذا اجمال معنى الاضراب واما تفصيله فهو ما ذكره بقوله « ومعنى الاضراب » في المثبت « ان يجعل المتبوع في حكم المسكوت عنه » فهو بحيث « يحتمل ان لا يلابسه الحكم و » يحتمل « ان يلابسه فنحو جائني زيد بل عمرو يحتمل مجيء زيد وعدم مجيئه » هذا هو المشهور عندهم « و » لكن « في كلام ابن الحاجب » على ما نسب اليه بعضهم « انه » اى الاضراب في المثبت « يقتضى عدم المجىء قطعا » ففي المثال لا يحتمل مجىء زيد للقطع بعدم مجيئه هذا إذا لم ينضم بكلمة بل لا النافية « واما إذا انضم اليه لا نحو جائني زيد لا بل عمرو فهو يفيد عدم مجىء زيد قطعا » . قال الرضى وإذا ضممت لا إلى بل بعد الايجاب أو الامر نحو قام زيد لا بل عمرو واضرب زيدا لا بل عمرا فمعنى لا يرجع إلى ذلك الايجاب والامر المقدم لا إلى ما بعد بل ففي قولك لا بل عمرو نفيث القيام بلا عن زيد واثبته ببل لعمرو ولو لم يجيء بلا لكان قيام زيد كما ذكرنا في حكم المسكوت عنه يحتمل ان يثبت وان لا يثبت انتهي هذا كله في المثبت . ( واما المنفى ) ففيه أقوال أربعة الأول قوله « فالجمهور على أنه » اى بل « يفيد ثبوت الحكم للتابع مع السكوت عن ثبوته وانتفائه في المتبوع فمعنى ما جائني زيد بل عمرو ثبوت المجيء لعمرو مع احتمال مجيء زيد وعدم مجيئه » اي هما محتملان والثاني قوله « وقيل يفيد انتفاء الحكم عن المتبوع » مع ثبوته للتابع « حتى يفيد في المثال المذكور » اى في ما جائني زيد بل عمرو « عدم مجيء زيد البة » مع ثبوته لعمرو « كما » كان الحكم كذلك « في لكن » وإلى هذا