الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
173
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الصفة فإنك لو حذفت الأول في جائني زيد العالم لاحتاج الثاني إلى مقدر قبله لان الوصف لا بد له من موصوف فلذا قيل إن الثاني في نحو العائذات الطير بدل وفي الطير العائذات صفة انتهى . ( فان قلت قد اورر المصنف ) في الايضاح ( قوله تعالى لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ في باب الوصف وذكر انه ) اى الوصف يعنى اثنين وواحد ( للبيان والتفسير ) والايضاح ( وأورده ) اى قوله تعالى اى الآية المذكورة ( السكاكي في باب عطف البيان مصرحا بأنه ) اي الوصف يعنى اثنين وواحد ( من هذا القبيل ) وهذا نص كلام السكاكي واما الحالة التي تقتضى بيانه وتفسيره فهي إذا كان المراد زيادة ايضاحه بما يخصه من الاسم كقولك صديقك خالد قدم وقوله علت كلمته لا تتخذوا الهين اثنين انما اله واحد من هذا القبيل شفع الهين بائنين واله بواحد لان لفظ الهين يحتمل معنى الجنسية ومعنى التثنية وكذا لفظ اله يحتمل الجنسية والوحدة والذي له الكلام مسوق هو التعدد في الأول والوحدة في الثاني ففسر الهين باثنين واله بواحد بيانا لما هو الأصل في الفرض ومن هذا الباب من وجه قوله تعالى وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ذكر في الأرض مع دابة ويطير بجناحيه مع طائر لبيان ان القصد من لفظ دابة ولفظ طائر انما هو إلى الجنسين وإلى تقريرهما انتهى . ( فما الحق في ذلك ) اي هل الحق ان اثنين وواحد وصف كما يقوله المصنف أو عطف بيان كما يصرح السكاكى بأنه من هذا القبيل ( قلت ) الظاهر أن الحق ما يقوله المصنف والظاهر أن السكاكي أيضا قائل بذلك إذ ( ليس في كلام السكاكي ما يدل على أنه )