الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

172

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

عطف البيان في المقام الاحتياط بدفع الايهام لو فرض حصول ابهام واشتباه في المقام وهذا القسم من الفائدة غير الفائدة التي تسمي بالايضاح لأنها في مقام يكون هناك ابهام محقق واجمال متيقن فان قلت جعل عاد علما على قوم هود مختصا بهم ينافيه قوله تعالى وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى فإنه يفيد انهما عادان قلت معنى الأولى اى القدماء اى المتقدمون في الهلاك بعد هلاك قوم نوح فلا دلالة للآية على التعدد فتدبر جيدا . واعترض على الثالث بقوله ( ومما يدل علي ان عطف البيان لا يلزم البة ) اى قطعا ودائما ( ان يكون اسما مختصا بمتبوعه ما ذكروا في قوله ) والمؤمن العائذات الطير يمسحها * ركبان مكة بين الفيل والسند ( ان الطير عطف بيان ) للعائذات بمعنى الملتجئات فيصدق على كل شيء طائرا كان أو غيره فلا يكون الطير اسما مختصا به ( وكذا كل صفة اجرى عليها الموصوف نحو جائني الفاضل الكامل زيد فالأحسن ان الموصوف فيه عطف بيان لما فيه من ايضاح الصفة المبهمة وفيه ) اي في جريان الموصوف على الصفة ( اشعار بكونه ) اى الموصوف ( علما ) اي معروفا مشتهرا ( في هذه الصفة ) اى الفضل والكمال مثلا وانما قال فالأحسن ان الموصوف فيه عطف بيان لأنه قد قيل فيه كما في الرضى انه بدل وهذا نصه والأغلب ان يكون البدل جامدا بحيث لو حذفت الأول لاستقل الثاني ولم يحتج إلى متبوع قبله في المعنى فإن لم يكن جامدا كقوله فلا وأبيك خير منك ليوذيني النجمجم والصهيل قدر الموصوف اى فلا وأبيك رجل خير منك بخلاف