الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
171
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
خمسة انتهى إذا عرفت ذلك فنزل مثال المتن على ذلك فافرض ان لك خمسة اخوة اسم أحدهم خالد وهناك خمسة أصدقاء لك مسميين بخالد إلى اخر ما ذكر : واعترض على الثاني بقوله ( وفائدة عطف البيان لا تنحصر في الايضاح كما ذكر صاحب الكشاف ان البيت الحرام في قوله تعالى جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ عطف بيان جيىء به ) اى بالبيت الحرام ( للمدح ) اي لمدح الكعبة لان فيه اشعارا بكونه محرما فيه القتال والتعريض بمن التجاء اليه ( لا للايضاح ) اى لا لايضاح الكعبة وذلك لأنها في الشهرة بحيث لا ابهام فيها حتى تحتاج إلى الايضاح ( كما تجيىء الصفة لذلك ) اى للمدح كما تقدم في باب وصف المسند اليه ومن هنا قالوا عطف البيان في الجوامد بمنزلة النعت في المشتقات . ( وذكر ) صاحب الكشاف أيضا ( في قوله تعالى أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ انه ) اي قوم هود ( عطف بيان لعاد وفائدته ) اي فائده عطف البيان في المقام ( وان كان البيان ) والوضوح ( حاصلا بدونه ) اى بدون عطف البيان لان عادا اسم علم مخصوص بهم فليس هناك ابهام ولا اجمال ولا اشتراك فلا يحتاج المقام إلى ايضاح وبيان فحينئذ يكون فائدة عطف البيان ( ان يوسموا بهذه الدعوة وسما ) اى يجعل الدعاء بالبعد والهلاك والدمار سمة وعلامة لازمة لهم ( وتجعل ) هذه الدعوة ( فيهم امرا محققا ) بحيث ( لا شبهة فيه بوجه من الوجوه ) حتى أنه لو فرض ابهام واشتباه اما بزعم الاشتراك وتوهمه بينهم وبين غيرهم في هذا الاسم لا ندفع ذلك بعطف البيان المذكور فحاصل فائدة