الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
170
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
البيان تنحصر في الايضاح والثالث ان عطف البيان يلزم ان يكون اسما مختصا بالمتبوع فاعترض التفتازاني على الأول بقوله ( ولا يلزم كون الثاني أوضح لجواز ان يحصل الايضاح من اجتماعهما ) نظير ما قاله أهل الميزان في التعريف بمجموع أمور كل واحد منها عرض عام للمعرف لكن المجموع يخصه كتعريف الانسان بماش مستقيم القامة وتعريف الخفاش بالطائر الولود فهو تعريف بخاصة مركبة عندهم كما صرح به بعضهم فعليه يجوز ان يكون الثاني مساويا . قال الرضي وانا إلى الان لم يظهر لي فرق جلي بين بدل الكل من الكل وبين عطف البيان بل لا أرى عطف البيان الا البدل كما هو ظاهر كلام سيبويه ثم قال يسمى بعطف البيان من جملة بدل الكل ما يكون الثاني موضحا للأول وذلك اما بان يكون لشئ اسمان هو بأحدهما اشهر من الاخر وان لم يكن أخص منه نحو قوله اقسم باللّه أبو حفص عمر فان ابن الخطاب كان بعمر اشهر منه بابي حفص ولو فرضنا انه ليس في الدنيا من اسمه عمر ولا كنيته أبو حفص الا إياه واما بان يكون اسمان يطلقان على ذات ثانيهما جامد وهو بعض افراد الأول سواء كان اشهر من الأول لو افرد أو لا كما إذا كان لك خمسة اخوة اسم أحدهم زيد وهناك خمسة رجال مسميين بزيد أحدهم أخوك فإذا قيل جائني أخوك زيد فزيد أحد افراد أخيك اي هو واحد من جملة ما يطلق عليه لفظ أخيك وكذا ان عكس فقيل جائني زيد أخوك فاخوك واحد من جملة من يطلق عليهم اسم زيد فالثاني في الصورتين أخص من الأول عند الاقتران واما عند الافراد فأحدهما مساو للاخر في الشهرة لان كل واحد منهما يطلق على