الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
458
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
إلى محل مثله ، فإنك في الادغام : يجب ان تنطق بالحرفين دفعة ، بحيث : يصير الحرف الساكن كالمستهلك ، لا على حقيقة التداخل ، بل على أن يصيرا حرفا مغايرا لهما بهيئة ، وهو الحرف المشدد ، وزمانه أطول من زمان الحرف الواحد ، واقصر من زمان الحرفين ، ولذلك يفرق بين قول القائل « قد » بالادغام ، و « قدد » بفكه ، ويقال : أدغمت الحرف ادغاما - بالتخفيف - وهو من عبارات الكوفيين وادغمته - بالتشديد - من الافتعال ، وهو من عبارات البصريين ، ويكون في المثلين ، والمتقاربين المجعولين مثلين ، والمثلان الادغام واجب عند سكون الأول منهما ، سواء كانا في كلمة كالشد ، والمدكر ، أو في كلمتين ، نحو : اضرب بكرا ، إلى أن قال - أيضا - : والادغام في المثلين - أيضا - واجب عند تحركهما في كلمة ، ولا الحاق ولا لبس نحو رد يرد ، واصلهما : ردد ويردد ، بخلاف نحو ضرب بكر ، لكونهما في كلمتين ، فكأنهما في حكم الاتصال ، وبخلاف نحو ، قردد ، إذ الادغام ينافي الغرض من الالحاق ، وهو رعاية الوزن ، وبخلاف نحو : ضرر ، فإنه لو ادغم لم يدر انه فعل بضمتين ، أو فعل بسكون العين اما إذا لم يكن هذه الموانع : وجب الادغام للتخفيف . ثم قال : ومتى أريد ادغام أحد المثلين - وأولهما متحرك - : تنقل حركته إلى ما قبله ، ان كان قبله ساكن غير لين ، نحو : يرد والأصل : يردد ، نقلت ضمة الدال الأولى إلى الراء ، فأدغمت ، وان كان قبله ساكن هو لين : سلبت حركته ، وادغم ، فان النقاء الساكنين مغتفر في مثله ، نحو : مادّ ، وتمود الثوب ، وخويصة ، وان كان قبله متحرك : سلبت الحركة - أيضا - وادغم ، نحو : مدّ ، وردّ ،