الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
37
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
جزئي الجملة فلما تكرر طلبه امتنع حذفه كذا قالوا وما قالوه منتقض بخبر كان فإنه مطلوب من جهتين ولا خلاف في جواز حذفه إذا دل عليه دليل واجازه الجمهور كقوله تعالى وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ تقديره ولا يحسبن الذين يبخلون ما يبخلون به هو خيرا لهم فحذف المفعول الأول للدلالة عليه وكقوله وهو عنتر العبسي ولقد نزلت فلا تظني غيره * مني بمنزلة المحب المكرم تقديره فلا تظني غيره مني واقعا فحذف المفعول الثاني والتاء في نزلت مكسورة والحاء والراء من المحب المكرم مفتوحان واما الثاني فلان وجه قطع التابع عن التابعية لا ينحصر في كونه للمدح حتى يقال لا لطف لبيان ما علم بما لم نعلم مدحا فالأولى في تعليل الاعتساف ان يقال إن في هذه الوجوه تبعيد للمسافة فتأمل ( واما ) الفساد ( معنى فلان الحمد على الانعام الذي هو من أوصاف المنعم أمكن ) اي أسهل ( من الحمد على نفس النعمة ) لكثرتها وعدم القدرة على تعدادها « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » قيل يريد بالامكنية ان الحمد صفة المنعمية أشد تمكنا في القلب من الحمد على نفس النعمة لان الحمد عليها على سبيل التجوز بناء على أنها اثر تلك الصفة ( ولم يتعرض للمنعم به ) اي النعمة لأمور الأول ( لقصور العبارة عن الإحاطة به ) ان أراد ذكرها تفصيلا بان يقول الحمد للّه على السمع والبصر إلى اخر النعم وفي بعض النسخ أيها ما لقصور العبارة اي لأجل ان يتوهم السامع قصور العبارة عن الإحاطة بالمنعم به اي لأجل ان يوقع في ذهن السامع قصور العبارة عن الإحاطة بالمنعم به ان أراد ذكر الكل اجمالا