الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

314

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

النوع الثالث : معرفة - أمثال العرب ، وأيامهم - ومعرفة - الوقائع - التي جاءت في حوادث خاصة بأقوام ، فان ذلك جرى مجرى الأمثال - أيضا - . النوع الرابع : - الاطلاع على تأليفات من تقدمه - من أرباب هذه الصناعة ، المنظومة والمنثورة ، والتحفظ للكثير منه . النوع الخامس : معرفة - الأحكام السلطانية - : الإمامة ، والامارة ، والقضاء ، والحسبة ، وغير ذلك . النوع السادس : - حفظ القرآن الكريم - والتدرب باستعماله ، وادراجه في مطاوي كلامه . النوع السابع : حفظ ما يحتاج اليه من - الأخبار - الواردة عن النبي ( ص ) ، والسلوك بها : مسلك القرآن الكريم في الاستعمال . النوع الثامن : وهو مختص بالناظم دون الناثر ، وذلك : علم - العروض والقوافي - الذي يقام به ميزان الشعر . . انتهى . فظهر من ذلك : ان - علم البلاغة - لتأليف النثر الفصيح ، والنظم الصحيح ، بمنزلة - أصول الفقه - للاحكام وأدلتها ، فكما لا يمكن فهم الأدلة ، واستنباط الأحكام منها ، بدون - أصول الفقه - المركبة من أمور كثيرة ، كذلك لا يمكن البيان الصريح ، والنثر الفصيح ، والنظم الصحيح ، الا بتهيئة الآلات ، التي يحتاج إليها - علم البلاغة - . فإذا : لا تغتر بمن لا يتعب نفسه ، في تحصيل الفضل والكمال ، ويرخى عنانه في ميدان العصبية والجدال ، ولا يدري ما يقول أو يقال ، وان زعموه من أولى الفضل والكمال ، الهمج الرعاع والجهال ، وهذا لا يختص باهل هذا الزمان ، فإنه جار في جميع الأعصار والأدوار .