الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

208

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ومنها : « لا رَيْبَ فِيهِ » * أحسن من : « لا شك فيه » لثقل الادغام ، ولهذا أكثر ذكر - الريب - . ومنها : « وَلا تَهِنُوا » * أحسن من : « ولا تضعفوا » لخفته . و : « وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي » أحسن من : « ضعف » لأن الفتحة ، أخف من الضمة . ومنها : « آمَنَ » * أخف من : « صدق » ولذا كان ذكره أكثر من ذكر التصديق . و : « آثَرَكَ اللَّهُ » أخف من : « فضلك » . و : « آتَى » * أخف من : « اعطى » . و : « أَنْذِرْ » * أخف من : « خوف » . و : « خَيْرٌ لَكُمْ » * أخف من : « أفضل لكم » . والمصدر - في نحو - : « هذا خَلْقُ اللَّهِ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » أخف من : « مخلوق » . و : « نَكَحَ » أخف من « تزوج » لان - فعل - أخف من - تفعل - ولهذا : كان ذكر النكاح في القرآن أكثر . ولأجل التخفيف والاختصار ، استعمل لفظ : ( الرحمة ، والغضب ، والرضا ، والحب ، والمقت ) في أوصاف اللّه تعالى ، مع أنه لا يوصف بها حقيقة ، لأنه لو عبر عن ذلك بألفاظ الحقيقة ، لطال الكلام . كأن يقال : « يعامله معاملة المحب ، والماقت » . فالمجاز في مثل هذا أفضل من الحقيقة ، لخفته واختصاره ، وابتنائه على التشبيه البليغ . فان قوله تعالى : « فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ » أحسن من : « فلما